ابن منظور

60

لسان العرب

عَمِّي الذي منع الدينارَ ضاحِيةً ، * دينارَ نَخَّةِ كلبٍ ، وهو مشهود وقيل : النَّخَّة الدينار الذي يأْخذه وبكل ذلك فسر قوله ، صلى الله عليه وسلم : ليس في النَّخَّة صدقة . وكان الكسائي يقول : إِنما هو النُّخة ، بالضم ، وهو البقر العوامل . قال الأَزهري : قال أَبو عبيدة النَّخَّةُ الرقيق ؛ قال : وقال قوم : الحمير ؛ وقال ثعلب : الصواب هو البقر العوامل لأَنه من النَّخّ ، وهو السوق الشديد ؛ وقال قوم : النخَّة الربا ؛ وقال قوم : النخة الرعاء ؛ وقال قوم : النخَّة الجمَّالون ؛ وقال بعضهم : يقال لها في البادية النُّخة ، بضم النون ؛ واختار ابن الأَعرابي من هذه الأَقاويل : النُّخة الحمير ؛ قال : ويقال لها الكُسْعة ؛ وقال أَبو سعيد ؛ كل دابة استعملت من إِبل وبقر وحمير ورقيق ، فهي نَخَّة ونُخة ، وإِنما نَخَّخَها استعمالها ؛ وقال الراجز يصف حاديين للإِبل : لا تضرِبَا ضَرْباً ونُخَّا نخَّا ، * ما ترك النَّخُّ لهنّ مُخَّا قال : وإِذا قهر الرجل قوماً فاستأْداهم ضريبة صاروا نُخَّة له ؛ قال وقوله : دينارَ نخَّةِ كلب ، وهو مشهود كان أَخذ الضريبة من كلب نخًّا لهم أَي استعمالًا . والنَّخُّ : أَن تناخ النعم قريباً من المُصَدّق حتى يصدّقها ، وقد نخَّها ونَخَّ بها ؛ قال الراجز : أَكرمْ أَمير المؤمنين النَّخَّا والنَّخُّ : سوق الإِبل وزجرها واحتثاثُها ، وقد نخها ينُخُّها ؛ قال همَيانُ بن قحافة : إِن لها لسائقاً مِزَخَّا ، * أَعجمَ إِلا أَنْ ينُخَّ نخَّا ، والنخُّ لم يترك لهنّ مُخَّا المِزَخُّ : الذي يدفع الإِبل في سيرها . والأَعجم : الذي لا يحسن الحداء . والنخ : السير العنيف ؛ واستعمل بعضهم النخ في الإِنسان فقال ؛ إِذا ما نَخَخْتَ العامريَّ وجدتَه ، * إِلى حسب ، يعلو على كلّ فاخر وكذلك النَّخْنَخَةُ ، وقد نخنخها فتنخنخت : زجرها فقال لها : إِخْ إِخْ ، على غير قياس ، هذا قول أَهل اللغة وليس بقوي . ونَخْنَخْت الناقةَ فَتَنَخْنَخَتْ : أَبركتها فبركَت ؛ قال : ولو أَنخْنا جمعهم تنخنخوا التهذيب : والنخ أَن تقول لسيِّقتِكَ وأَنت تحثها : إِخْ إِخْ ، فهذا النخ . قال أَبو مسعود : وسمعت غير واحد من العرب يقول : نَخْنِخْ بالإِبل أَي ازجرها بقولك إِخْ إِخْ حتى تبرك . قال الليث : النَّخْنَخَة من قولك أَنخت الإِبل فاستناخت أَي بركت ونَخْنَخْتها فتنخنخت من الزجر . وأَما الإِناخة ، فهو الإِبراك لم يشتق من حكاية صوت ، أَلا ترى أَن الفحل يستنيخ الناقة فَتَنَخْنَخُ له ؟ والنخُّ من الزجر : من قولك إِخْ ؛ يقال : نخَّ بها نخًّا شديداً ونخّةً شديدة ، وهو النائخُ أَيضاً . ابن الأَعرابي : نَخْنَخَ إِذا سار سيراً شديداً . وتنَخْنَخَ البعير : برك ثم مكَّن لثَفِناتِه من الأَرض . وتنَخْنَخَت الناقة إِذا رفعت صدرها عن الأَرض وهي باركة . ابن شميل : هذه نَخَّة بني فلان أَي عبد بني فلان . ويقال : هذا من نُخِّ قلبي ونُخَاخةِ قلبي ومن مُخَّة قلبي ومن مُخّ قلبي أَي من صافيه .